أحمد بن يحيى العمري
134
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
بالقرب من المياه الجارية . ومنه صنف حرّيف جدا . وصنف ثالث صغير جدا رديء الرائحة ، وزهره شبيه بلون الذهب . وصنف رابع يشبه الثالث إلّا أن لون زهره كاللبن . قال جالينوس في السادسة : أنواع هذا النبات أربعة ، وكلها قوية جاذبة حرّيفة شديدة ، حتى إذا وضعت من خارج أحدثت قروحا مع وجع . وأما إن استعملها الإنسان بقدر فإنها تقلع الجرب في العلّة التي يتقشّر معها الجلد والأظفار التي يظهر فيها البياض ، ويحلّل الآثار ، وينثر الثآليل المتعلقة والمركوزة التي يحدث فيها إذا لقيها برد الهواء وجع شبيه بقرص النّمل . وينفع من داء الثعلب إذا وضعت عليه مدة يسيرة ، وذلك أنها إن أبطأت وطال مكثها ، كشطت الجلد ، وأحدثت في الموضع قرحة ، وهذه الأفعال كلها أفعال ورق هذه الأنواع وقضبانها « 1 » ، « 2 » ما دامت طرية ، فإن هي وضعت من خارج كالضّماد قرحت ، وأما أصلها إن هو
--> ( 1 ) : إلى هنا تنتهي مخطوطة روان كوشكي ، وقد أدرج ناسخها في آخرها ثمانية أبيات في مدح من نسخ له هذا الكتاب ، وعبارة فيها تاريخ فراغه من نسخه . وفيما يأتي نصها : تم الكتاب مع الدعاء لمالكه * أن يكفه شر الخطوب الفاتكة ويديمه في قوة البطش الذي * أعداه منه في الممالك هالكة قطب تدور عليه أفلاك العلا * ونظام أقطاب الممالك ماسكة أحيا منار الحق بعد وفاته * وشعائر الإيمان قام مناسكه بالعدل أيام به بيض كما * من قبله بالجور سود حالكة لا زال قطبا في الممالك كلها * والحكم في يده بغير مشاركة ويدوم محروسا بعين عناية * من ربه وبحفظ خير ملائكة والسعد يخدمه مقيم وعبده * بالسعد مغمورا بنعمة مالكه وكان الفراغ من نسخه نهار الأحد في العشر الأخر من شهر صفر الخير من شهور السنة الحادية بعد الألف ، والحمد لله رب العالمين ، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين ، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين . ( 2 ) : من هنا تبدأ مخطوطة 2797 / 14 أحمد الثالث ( ص 12 من ترقيم الأصل ) .